سميح عاطف الزين
379
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
هذه هي أهم الشروط المطلوبة في عقد التأمين بين الطرفين . فإذا حصل للمؤمّن حادث ينطبق على بنود العقد كانت الشركة ملزمة بأن تعوض العين المتلفة ، أو ثمنها ، حسب سعر السوق حين حصول الحادث . والشركة مخيرة بين دفع الثمن ، أو تعويض العين ، إلى المؤمّن أو للغير . وقد أصبح هذا التعويض حقّا من حقوق المؤمّن مستحقا له في ذمّة الشركة بمجرد حصول ما ذكر في العقد ، إذا اقتنعت الشركة بالاستحقاق ، أو حكمت المحكمة بذلك ، وهذا ما أطلق عليه اسم « التأمين » . وربما يكون التأمين لمصلحة المؤمّن أو لمصلحة غيره كأولاده وزوجته وسائر ورثته أو أي شخص أو جماعة يعينهم المؤمّن . وإطلاق اسم التأمين على الحياة أو على البضاعة أو على الصوت ( بالنسبة للمغنّي أو المطرب ) أو غير ذلك ، لا يقصد به سوى تحبيب هذه المعاملة للناس . والحقيقة أن الحياة لا يؤمّن عليها وإنما التأمين على مبلغ معيّن من المال لأولاده أو لزوجته أو لسائر ورثته أو لأي شخص أو جماعة يعينهم المؤمّن إذا مات . وهو لا يؤمن على البضاعة ، ولا على السيارة أو الممتلكات أو غير ذلك ، وإنما يؤمّن على تعويض العين أو ثمنها من المال إذا حصل لبضاعته ، أو لسيّارته أو لأي شيء يملكه ، ضرر أو تلف . التأمين باطل شرعا : هذا هو واقع التأمين . وبالتدقيق فيه يتبيّن أنه باطل من وجهين : أحدهما أنه عقد لأنّه اتفاق بين طرفين يشتمل على الإيجاب والقبول ، الإيجاب من المؤمّن والقبول من الشركة . ولكي يصح هذا العقد شرعا يجب أن يتضمن شروط العقد الشرعيّة ، فإن تضمّنها صح وإلا فلا .